مكي بن حموش

6520

الهداية إلى بلوغ النهاية

عيسى ابن اللّه ، وقال بعضهم هو اللّه ، وقال المسلمون : ربنا اللّه ولم يعبدوا معه غيره وآمنوا بمحمد وبجميع الأنبياء . وقوله تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ، معناه : تتهبط عليهم الملائكة من عند اللّه « 1 » عند نزول الموت بهم . قاله مجاهد والسدي « 2 » . يقولون لهم : لا تخافوا مما قدامكم ، ولا تحزنوا على ما خلفكم ، وأبشروا بالجنة التي وعدكموها اللّه عزّ وجلّ ، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة . وقرأ ابن مسعود : تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ لا تخافوا ، أي : قائلة لهم : لا تخافوا مما تقدمون عليه ، ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم « 3 » . وقال السدي : معناه : لا تخافوا مما أمامكم ولا تحزنوا على ما بعدكم « 4 » . وقال مجاهد : معناه : ألا تخافوا مما تقدمون عليه من أمر الآخرة ولا تحزنوا على ما خلفتم من دنياكم من أهل ، وولد ، ودار فإنا نخلفكم في ذلك كله « 5 » . قال زيد بن أسلم : البشارة في ثلاثة مواطن : عند الموت ، وعند القبر ، وعند البعث « 6 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " تنهبط " . ( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 571 ، وجامع البيان 24 - 74 ، وتفسير ابن كثير 4 - 100 . وفي جامع القرطبي عن مجاهد فقط 15 - 358 " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 74 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 74 . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 184 . ولم أقف على هذا القول في تفسير مجاهد 2 - 571 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 60 ، وتفسير ابن كثير 4 - 100 ، وعقب ابن كثير على هذا بقوله : " هذا القول يجمع الأقوال كلها ، وهو حسن جدا ، وهو الواقع " .